الشهيد الأول

334

ذكرى الشيعة في أحكام الشريعة

المسجد فأقام الصلاة فصلوا العشاء ، فسألت أبا عبد الله عليه السلام عن ذلك ، فقال : ( نعم ، قد عمله رسول الله صلى الله عليه وآله ) ( 1 ) . وعن صفوان الجمال ، قال : صلى بنا أبو عبد الله عليه السلام الظهر والعصر عندما زالت الشمس بأذان وإقامتين ، وقال : ( ( اني على حاجة فتنفلوا ) ( 2 ) . وفي هذا الخبر فوائد : منها : جواز الجمع . ومنها : انه لحاجة . ومنها : سقوط الأذان والنافلة مع الجمع ، كما روى محمد بن حكيم عن أبي الحسن عليه السلام : ( إذا جمعت بين الصلاتين فلا تطوع بينهما ) ( 3 ) . ومنها : أفضلية القدوة على التأخير . وروى عبد الله بن سنان في كتابه عن أبي عبد الله عليه السلام : ( ان رسول الله صلى الله عليه وآله كان في السفر يجمع بين المغرب والعشاء ، والظهر والعصر ، انما يفعل ذلك إذا كان مستعجلا ) . قال عليه السلام : ( وتفريقهما أفضل ) . وهذا نص في الباب . ولم أقف على ما ينافي استحباب التفريق من رواية الأصحاب ، سوى ما رواه عباس الناقد ، قال : تفرق ما كان في يدي وتفرق عني حرفائي ، فشكوت ذلك إلى أبي عبد الله عليه السلام ، فقال : ( أجمع بين الصلاتين الظهر والعصر ترى ما تحب ) ( 4 ) . وفي الكافي : فشكوت ذلك إلى أبي محمد عليه السلام ( 5 ) ، والذي هنا بخط الشيخ وقد نسبه إلى الكافي . وهو إن صح أمكن تأويله بجمع

--> ( 1 ) الكافي 3 : 286 ح 2 . ( 2 ) الكافي 3 : 287 ح 5 ، التهذيب 2 : 263 ح 1048 . ( 3 ) الكافي 3 : 287 ح 3 ، التهذيب 2 : 263 ح 1050 . ( 4 ) التهذيب 2 : 263 ح 1049 . ( 5 ) الكافي 3 : 287 ح 6 .